ابن الجوزي
131
كشف المشكل من حديث الصحيحين
قوله : « يتكفأها » أي يقلبها ويميلها ، من قولك : كفأت الإناء : إذا قلبته أو أملته . والنزل : ما يهيأ للنزيل ، والنزيل : الضيف . وقد دل هذا الحديث على أن اللام اسم للثور . وقال الخطابي : يشبه أن يكون اليهودي أراد أن يعمي الاسم ، وإنما هو لأي على وزن لعا : أي ثور . والثور الوحشي اللأى ( 1 ) . وقد صحف فيه الرواة فأشكل ، إلا أن يكون ذلك بالعبرانية . وسنذكر وجه الحكمة في تخصيص أكل أهل الجنة من كبد ثور وحوت في مسند أنس ، لأنه ها هنا من كلام اليهودي ، وهو هناك من قول رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) . والنواجذ مفسرة في مسند ابن مسعود ( 3 ) . 1446 / 1754 - وفي الحديث الثاني والعشرين : « هل تضارون في رؤية الشمس والقمر » ( 4 ) . قد سبق في مسند جرير معنى تضارون ، وتضامون ( 5 ) . قوله : « وغبر أهل الكتاب » الغابر يكون بمعنى الباقي وبمعنى الماضي ، فهو من الأضداد ( 6 ) . والإشارة إلى من لم يبدل .
--> ( 1 ) عبارة الخطابي في « الأعلام » ( 3 / 2266 ) « فقطع الهجاء وقدم أحد الحرفين فقال : يا لام ، وإنما هو في حق الترتيب : لام ياء ، هجاء : لأي . . . » . ( 2 ) ينظر الحديث ( 1674 ) . ( 3 ) الحديث ( 202 ) ، وينظر ( 172 ) . ( 4 ) البخاري ( 4581 ) ، وينظر ( 22 ) ، ومسلم ( 183 ) . ( 5 ) الحديث ( 405 ) . ( 6 ) « الأضداد » لا بن الأنباري ( 129 ) ، ولأبي الطيب ( 527 ) .